صور: تهريب الحجاج المخالفين بالسمسرة والإنترنت!

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 17 سبتمبر 2015 - 1:20 مساءً

على الرغم من تحذيرات الجهات الأمنية والعقوبات الصارمة التي فرضتها أخيرا على مخالفي أنظمة الحج، لا يزال بعض ضعاف النفوس يصر على مخالفة النظام ويسعى إلى الكسب المادي مخلّاً بالأمن ومضايقا الحجاج النظاميين، ورصدت “مصادر” بيع تصاريح حج، وتهريب إلى داخل المشاعر المقدسة لمن لا يحمل تصريح دخول، وخدمات وسمسرة، بتجاوزات للأنظمة وسط سوق رائجة وبمبالغ كبيرة يقدمها مواطنون ومقيمون عبر خدمات جميعها مخالفة للأنظمة والقوانين. ووفقا لصحيفة الوطن يروج أصحاب الأعمال المشبوهة لنشاطاتهم عن طريق نشر إعلانات في مواقع إلكترونية مختصة بالوساطة وببيع السيارات والمعدات والأجهزة المستعملة، إذ تشهد المواقع المذكورة فوضى عارمة، في ظل عدم وجود رقابة فعلية على المحتوى من قبل القائمين عليها وانعدام تام للرقابة الرسمية. تختلف طرق ووسائل المحتالين ولكل محتال منهم طريقة مختلفة يصطاد من خلالها الحجاج المخالفين، ويوهمهم بتوفير طلبهم . وتم رصد خلال الأيام الماضية وجود كم هائل من الإعلانات عن عروض مغرية، لأشخاص مستعدين لتأدية مناسك نيابة عن أشخاص آخرين، وتتراوح معظم العروض المشبوهة بين 800 ريال و500 ريال، وهي مبالغ تعد بحدها الأعلى أقل من ثلث أرخص حملات الحج المعتمدة والمخالفة أيضا، إضافة إلى النوع الآخر من المحتالين وهم من ينتحلون صفة صاحب حملة حج أو صفة المهرب أو صفة السمسار، وجميعهم يصرون على قبض المبالغ المالية المتفق عليها وجزء منها كعربون مقدما، وبعد الحصول على المال يختفون. تسويق إلكتروني المهرب الثاني عرف عن نفسه بـ”صاحب حملة حج بدون تصاريح” حج لمدة يومين، ينقل خلالهما الحجاج المخالفين من الرياض إلى داخل مكة المكرمة، بدون حمل تصاريح ويتكفل بمعيشة الحجاج وسكنهم ليوم واحد وذلك، مقابل 2000 ريال للحاج الواحد، بحسب الإعلان المنشور في موقع تسويق إلكتروني. وعند الاتصال على الرقم المدون في الإعلان، أجاب شخص بدا من لهجته أنه مقيم عربي، وعرف عن نفسه باسم “الحاج محمود” الذي طلب مبلغ 2000 ريال عن كل حاج، وخفض المبلغ بعد التفاوض إلى 1500 ريال. وينشط خلال موسم الحج وسطاء يطلق عليهم “سماسرة”، يعملون وهم بمثابة حلقة وصل بين المهربين وباعة التصاريح من جهة والحجاج المخالفين من جهة أخرى، ويحصل السمسار مقابل عملية الوساطة على نسبة من كل صفقة، يتقاضاها من الطرفين، وتتفاوت بحسب عدد الحجاج، بحيث تتراوح بين 200 و500 ريال على الشخص. من خلال متابعة نشاط مهربي الحجاج وضروب الاحتيال في موسم الحج، تم اكتشاف وجود أشخاص يبيعون تصاريح حج معتمدة “على الشرط”، بحسب أحد بائعي التصاريح، وبالاتصال على رقم هاتف مرفق بإعلانه بذلك، أجاب شخص يتضح من لهجته أنه سعودي عرف عن نفسه بـ”أبو راكان” من سكان مكة المكرمة، وعرض توفير تصاريح حج معتمدة “على الشرط” بأي كمية تطلب مقابل 2000 ريال للواحد، وبعد عدة مفاوضات ورفع عدد التراخيص المطلوبة إلى 100 تصريح ترغب حملة حج بشرائها، وافق على توفيرها بمبلغ 1500 ريال للتصريح الواحد، وتسجيلها بأسماء الحجاج بشكل رسمي، ولتأكيد جديته ومصداقيته شدد على تأجيل الدفع لحين التأكد من تسجيل جميع التصاريح في الحاسب بأسماء الحجاج، مشيرا إلى أنه يستطيع إلغاءها في أي وقت في حال عدم الالتزام بدفع المبلغ المتفق عليه بالكامل في الوقت والمكان الذي قال إنه سيحدده لاحقا. كما جرى الاتصال أيضا بأحد أصحاب إعلانات بيع تصاريح الحج المدعو محمد سعيد، وتم الاتفاق معه على شراء تصاريح حج بـ1700 ريال للتصريح الواحد، وأكد سعيد أيضا على ضمان صلاحية التصاريح وعدم استلامه أي مبلغ إلا بعد التأكد من تسجيل جميع التصاريح بأسماء أصحابها عن طريق نظام أبشر. تصاريح حج الأفراد ليست التصاريح الوحيدة المعروضة للبيع، فهناك تصاريح رسمية خاصة بدخول السيارات الصغيرة والمتوسطة إلى المشاعر المقدسة، وهي تصاريح لا تمنح إلا على نطاق محدود، مركبات البعثات الرسمية، وبعض الجهات الحكومية والشركات الخاصة المصرح لها بالعمل خلال موسم الحج، بمبلغ 2500 ريال للتصريح الواحد، وتعرض هذه على نطاق أضيق من تصاريح الأفراد، وأصحابها متحفظون جدا وأكثر حذرا، فلم يعرضوا أرقام اتصال خاصة بهم، واكتفوا بترك رسالة لمن يرغب في شراء تصاريح دخول السيارات بإرسال رقم هاتفه عبر رسالة إلى حساب في الموقع الإلكتروني، وبالرغم من محاولات الاتصال بهم إلا أنه تعذر ذلك، في إشارة على ما يبدو بوجود طريقة لهم للتحقق من أصحاب الأرقام ويتواصلون مع من يضمنون جانبه. تصاريح الحج لا يجوز بيعها، لأن من أصدر هذه التصاريح شرط عدم بيعها، كما لا يجوز تزوير الجوازات والقدوم باسم شخص آخر لم يحج من قبل، أو شراء التصاريح، أو تزوير التأشيرات، أو بيع حملات الحج عقودا وهمية يتحايل بها الناس للحصول على تصاريح الحج، لأن هذا الأمر مع ما فيه من الكذب يفتح مجالا للفوضى، ويسبب خللا أمنيا كبيرا، خاصة في منطقة المشاعر، ويسبب زحاما كبيرا، وكما تقدم فإن هذه الأنظمة إنما وضعت لمصلحة الحجيج، لا للتضييق على الناس في عباداتهم، فلا يجوز التحايل عليها بما ذكر من الحيل. الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- لا يحل ولا يجوز بيع تصاريح الحج، ولا يجوز لمن يريد أن يؤدي فريضة الحج أن يشتري تصريح الحج. الشيخ صالح اللحيدان

13AW28J_1709-6

13AW28J_1709-8 13AW28J_1709-13

رابط مختصر
2015-09-17 2015-09-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

top