أفضل مطعم في العالم لعام 2017 يوجد داخل سجن

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 24 ديسمبر 2017 - 7:55 مساءً

أفضل مطعم في العالم لعام 2017 يوجد داخل سجن

حظي مطعم يوجد مقره في سجن بريكستون على المرتبة الأولى في ترتيب موقع “تريب إدفايزر” للعام 2017، ليتفوق بذلك على مطاعم فاخرة وحاصلة على نجوم ميشلين. بادر موقع السفر “تريب إدفايزر” بحسب صحيفة el confidencial الإسبانية، باختيار أفضل مطعم في العالم لعام 2017. قد تعتقد أنه لا يوجد أي داع لإعارة هذا التصنيف أية أهمية، نظراً لضعف نظام التقييم الذي يتبعه. عموماً، لست أنت الوحيد الذي يؤمن بذلك، حيث يظهر في كل مرة عدد من الطباخين المتمردين ضد مثل هذه التصنيفات المبالغ فيها، التي تترك وراءها عاصفة من التشكيكات. لكن يبقى السؤال: هل تثق في توصيف ورأي الناقد الغذائي؟

في عام 2014، تم فتح مطعم للعموم في سجن بريكستون، جنوب لندن، يشرف السجناء على إدارته وتلبية طلبات زبائنه. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المطعم غير مخصص لكي يتناول السجناء الطعام فيه. في الواقع، يقدم المطعم وجبات حقيقية ويعمل فيه سجناء بالفعل، علما وأن هذه التجربة تتجاوز مجال فن الطبخ وتكتسب أبعاداً أخرى. تم بناء سجن بريكستون في عام 1819، ويعد من أقدم السجون في المملكة المتحدة. وبين القضبان العتيقة لهذا السجن، قضى ميك جاغر عاماً كاملاً في هذا المكان على خلفية استهلاك المخدرات في 1967. ومن بين المشاهير الآخرين الذين قضوا مدة معينة في هذا السجن، التوأم كراي، المشهور في جميع أنحاء البلاد.

بين القضبان

يعد “كلينك ريستورانت” جزءاً من برنامج “كلينك الخيري” لإعادة تأهيل السجناء. وعموماً، تم تطبيق هذا البرنامج بنجاح في سجنين آخرين. وفي إطار كلتا التجربتين، عملت مؤسسة كلينك على تعليم السجناء، وتزويدهم بالمهارات والوسائل اللازمة، التي من شأنها أن تضمن لهم الحصول على مورد رزق عند الخروج من السجن. ووفقاً لمنظمي هذا البرنامج، يقع توفير ظروف عمل ملائمة وخدمات ذات مستوى عال، في دورات التكوين التي توفرها المؤسسة، والتي يشارك فيها حوالي 24 سجيناً كل عام. علاوة على ذلك، يشارك في هذه التدريبات السجناء الذين يقضون الفترة النهائية من عقوبتهم. ويهدف هذا البرنامج إلى الحد من حالات انحراف السجناء وانسياقهم وراء الإجرام مرة أخرى. فعلى سبيل المثال، سجلت منذ عام 2012، ثلاث حالات فقط تحيل إلى عودة سجناء تلقوا مثل هذه التدريبات التي يوفرها برنامج كلينك، إلى عالم الإجرام.

في هذا المطعم، تمنع الكحول والمخدرات في جميع المرافق الموجودة فيه. علاوة على ذلك، يمنع استعمال هذه المكونات في إعداد الطعام. ويقدر ثمن الوجبة الواحدة التي تتكون من ثلاثة أطباق مع كوب من القهوة، بحوالي 33 يورو. وتتم الحجوزات عبر موقع المطعم، وذلك قبل 72 ساعة على الأقل. في مرحلة تالية، يعمل الفريق الأمني للسجن على التحقق من عدم وجود أي علاقة، من أي نوع، بين العملاء والسجناء المشاركين في هذا البرنامج. عقب هذه العملية يتم الموافقة على قدوم العميل إلى هذا المطعم أو رفض طلبه.

وعند الوصول إلى مطعم سجن بريكستون، يجب ترك الأجهزة الإلكترونية في خزائن مخصصة للغرض، كما يمنع نشر صور من داخل هذا السجن على شبكات التواصل الاجتماعي، في حين تقدم سكاكين مصنوعة من البلاستيك للعملاء. وبغض النظر عن هذه التفاصيل، لا توجد جوانب أخرى غير مألوفة في هذا السجن، حيث توحي جدرانه بجو هادئ ولطيف. “من بين التحديات الكبرى التي تواجهنا على اعتبارنا مؤسسة خيرية، الأحكام المسبقة والخاطئة تجاه السجناء وعملية إعادة تأهيلهم” تقدر قدرة استيعاب المطعم، الذي تم تركيزه في منزل المدير السابق للسجن، بنحو 120 شخصاً. وقد نجح هذا المطعم من تصدر المنصب الأول في ترتيب “تريب إدفايزر”، بفضل التقييمات الجيدة التي قدمها العملاء بشأنه. علاوة على ذلك، حافظ هذا المطعم الموجود في السجن، على مراتب متميزة على مدار عامين.

تصوروا أن الأطباق الشهية

حصل مطعم سجن بريكستون على العديد من الجوائز. وتتمثل أبرز مميزاته في إعداد الأطباق من خلال منتجات حديقته الخاصة. علاوة على ذلك، تقدم الوجبات في أطباق فريدة من نوعها وبأسعار في المتناول. أما الخدمات التي يقدمها المطعم، فقد تم وصفها على أنها ممتازة. في الأثناء، يتسم عمال هذا المطعم بالحرفية واليقظة وقدرتهم على تقديم المعلومات اللازمة للعملاء. حصل مطعم سجن بريكستون على العديد من الجوائز. وتتمثل أبرز مميزاته في إعداد الأطباق من خلال منتجات حديقته الخاصة. علاوة على ذلك، تقدم الوجبات في أطباق فريدة من نوعها وبأسعار في المتناول. أما الخدمات التي يقدمها المطعم، فقد تم وصفها على أنها ممتازة. في الأثناء، يتسم عمال هذا المطعم بالحرفية واليقظة وقدرتهم على تقديم المعلومات اللازمة للعملاء.

من جهة أخرى، تتغير قائمة الطعام من موسم إلى آخر. ومن بين الأطباق التي يقدمها المطعم، طبق الفطر البري المطبوخ، وطبق الملفوف الأحمر، أو طبق البطاطس في الفرن. وفي هذه الزاوية من السجن، حيث يجتمع السكان العاديون بالسجناء، تتمثل الجريمة الوحيدة في عدم الاستمتاع بالأطباق الشهية التي يقدمها المطعم. من جهته، أكد المدير التنفيذي للمطعم، كريس مور، أن “الأحكام المسبقة والخاطئة تجاه السجناء وعملية إعادة تأهيلهم، تعد من بين التحديات الكبرى التي تواجه هذه المؤسسة الخيرية”. وأضاف مور أن “الحصول على تقييمات إيجابية والظفر بالمرتبة الأولى في تصنيف تريب إدفايزر، دليل على أن هذه المبادرة تساعد الأشخاص على إدراك أهمية التعليم الجزئي. وتسلط هذه النتائج أيضاً الضوء على أن هذه المبادرة في غاية الأهمية نظراً لقدرتها على الحد من معدلات انحراف السجناء من جديد”.

رابط مختصر
2017-12-24 2017-12-24
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

retag