قرص جليدى عملاق يدور حول نفسه فى نهر باين

الجليد هو الحالة الصلبة المتبلورة غير الفلزية لمادة قد تكون سائلة أو غازية في درجة حرارة الغرفة، ومن الأمثلة عليها الجليد المائي أو جليد الأمونيا.

قرص جليدى عملاق يدور حول نفسه فى نهر باين

قرص جليدى عملاق يدور حول نفسه فى نهر باين
قرص جليدى عملاق يدور حول نفسه فى نهر باين

التقط أحد سكان ميشيغان الأميركية، بكاميرته الخاصة، بالصدفة في طريقه إلى العمل الأسبوع الماضي، مقطع فيديو غريباً في نهر باين لقرص من الجليد، يبدو أنه من صنع الإنسان، ولكن الحقيقة تقول بأنه قرص متكامل من الجليد، يدور حول نفسه، ولن يعدم أن يكون ظاهرة طبيعية. لعشرات من السنين، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، احتار العلماء عند محاولتهم الوصول إلى السبب في دوران مثل تلك الأقراص حول نفسها، ولكن يبدو الآن أنهم قد توصلوا إلى بواطن الأمور. إن مقطع الفيديو الذي سجله جاسون روبنسون، من أعلى جسر “شميد رود”، فوق نهر “باين”، ببلدة “فيستابرغ” في ميشيغان، قد ترك بعض السكان المحليين حيارى. “لقد رأيت بعض المواد الباردة جدا في الغابات، أشياء لا تتوقع أن تراها”، بحسب ما صرح به روبنسون لصحيفة “ميشيغان إنترتينمينت”. كانت هذه الظاهرة معروفة للعلماء لما يربو على أكثر من عقد من الزمن، إلا أنهم بدؤوا في الآونة الأخيرة يركزون انتباههم بالفعل على دراسة سبب دوران تلك الأقراص الجليدية حول نفسها. في بداية الأمر، ساد الظن بأن الأقراص الدوارة كانت تسببها دوامات أو تيارات في النهر تدفع الجليد إلى الدوران، إلا أن بعض الأقراص الجليدية التي جرى رصدها، بلغ عرضها ما يربو على 55 قدما (16 مترا). وكشفت النماذج أن الدوامات لا يمكن أن تتسبب في دوران أقراص بهذا الحجم. بيد أنه في بحث نشرته دورية “فيزيكال ريفيو إي”، في يوليو/تموز 2016، كشف علماء من جامعة لييج ببلجيكا أنهم قد استخدموا المغناطيس لمحاكاة الظروف في الأنهار المتجمدة. وتوصل العلماء إلى أن كتلاً من الجليد قد تبدأ بالدوران حتى في غياب التيار، بسبب ذوبان الجليد. وهذا يعني أن الدوران يسببه ذوبان الجليد، وليست الدوامات في الماء نفسه. ويتسق هذا الكشف مع ما ذكره روبنسون بخصوص أن الكتلة الدوارة من الجليد قد تجمدت عند حوافها وتوقفت عن الدوران في مساء اليوم التالي للتصوير. ولكن هذه ليست المرة الأولى، التي تلتقط فيها الكاميرا تلك الظاهرة النادرة، فلقد شوهدت دائرة جليد دوارة أخرى، لا تكاد يصدقها العقل، على نهر “شيين” في نورث داكوتا، في العام 2013، من قبل جورج لوجرنغ عندما خرج يمارس الصيد مع بعض أقاربه. وصرح المهندس المتقاعد بأنه عندما شاهد القرص عائما لأول مرة، لم يصدق عينيه. واستطرد الرجل البالغ من العمر 73 عاماً ليقول: “في أول الأمر ساورني الظن بأنها لا محالة شيء سريالي. لقد نظرت إليها وقلت لنفسي كيف يحدث ذلك؟”. وأضاف أنه قام بحساب نصف قطر القرص فوجد أنه حوالي 55 قدما (16مترا). والتقط الصور والفيديو ثم بدأ، هو ونسيبه وابن أخيه، البحث على الإنترنت للحصول على مزيد من المعلومات. “لا يمكن القول بأنها ظاهرة غير معروفة، إلا أنها نادرة نسبيا”، وفقاً لما قاله لوجرنغ، الذي يعيش في المنطقة الريفية كاسيلتون، على بعد حوالي 20 ميلاً نحو الغرب من فارغو. تزامن ما ذكره لوجرنغ، وما صرح به ألين شلاغ، عالم هيدرولوجي، بدائرة الأرصاد الجوية الوطنية في بسمارك، وغريغ غاست، بخدمة الأرصـاد الجوية في غراند فوركس، اللذين أفادا بأن السبب في ظهور مثل هذا القرص الجليدي ربما يرجع إلى أن نهاية الأسبوع الماضي شهدت مزيجاً من البرد والهواء الكثيف، فضلاً عن دوامة في النهر. وأوضحا أن تلك الأقراص ليست قطعاً صلبة من الجليد وإنما “إذا ألقيت عليها صخرة في حجم ثمرة الجريب فروت لنفذت من خلالها”. وأفاد لوجرنغ أن عند تجمد القرص الدوار توقف عن الدوران، ولكنه لم يزل مرئيا في النهر. وتعد ظاهرة أقراص الجليد الدوارة من الظواهر المعروفة في القطب الشمالي وكندا ودول اسكندنافيا، ولكن من غير المألوف رؤيتها في أي مكان آخر.

مقطع الفيديو:

رابط مختصر
2017-01-15 2017-01-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

retag